منذ أسبوعين
تأبين
*أميرة الأخلاق.. خمسة وثلاثون عاماً من الغياب الحاضر* إلى من وفدت على ارحم الراحمين المرحومة أميرة سلمان العيسني. خمسة وثلاثون عاماً مضت على رحيل تلك النسمة التي لم تكن مجرد ابنة عمة عابرة في حياتنا، بل كانت أختاً سكنت الروح قبل البيت. رحلت "الأميرة" بسموها، وبقي أثرها الطيب خالداً، عصياً على النسيان، كأنه نقشٌ لا يمحوه الزمن. أتذكرها وكأنها بيننا الآن، بروحها الجميلة وهي ترافقنا إلى المأتم في ليالي عاشوراء. لا يغيب عن مخيلتي مشهدها وهي تمتلئ حيوية في "يوم القاسم"، تصعد بكل حماس لتعلق الزينة، غير آبهة بشيء سوى إظهار حبها وخدمتها، حتى حين سقطت وهي تحاول جاهدة أن تضفي جمالاً على المكان؛ لم يثنها ذلك، بل زادها إصراراً. أيُّ نبلٍ كان يسكنها؟ كانت تأبى إلا أن تخدمنا بيديها، تغسل عباءاتنا وتهيئنا للمأتم بحنان وصبر ، كانت ترى في خدمتها لأهل البيت أسمى مراتب الرفعة. كانت حنونة لدرجة تجعل الفقد جرحاً غائراً لا يندمل، وغيابها في عز الشباب غصة لا تنتهي. رحلت تلك النسمة العطرة في ١٤-٨-١٤١٢هـ بعد معاناة مع المرض لكن طيفها لا يزال يفوح في زوايا الحسينية، وفي كل دمعة تذرف . نسأل الله أن يتغمدها بواسع رحمته، ويحشرها في أعلى عليين مع من أحبت ووالت، محمد وآله الأطهار. نرفع أكف الضراعة بالدعاء لها، ولأختها الشابة حنان، وأخيها الشاب محمد، وابنة خالها الطفلة شروق وإلى جميع المؤمنين والمؤمنات بالمغفرة والرحمة. (إلى أرواحهم الطاهرة، نهدي ثواب سورة الفاتحة تسبقها الصلاة على محمد وآل محمد) .......... أم جعفر